حسن حسن زاده آملى

471

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في المصوّرة ( 32 ) لب - ومن تلك العيون المروّية أن تعلم أنّ المصوّرة تطلق بالاشتراك الأسمى على معنيين وذلك لأن المصورة عند الأطبّاء تطلق على الخيال اعني خزانة الحسّ المشترك ، وقد تطرّق هذا المعنى إلى الكتب العقلية أيضا . مثلا ان الشيخ - قدّس سرّه - قال في الفصل الثاني من رابعة نفس الشفاء : « إن القوة المصورة التي هي الخيال هي آخر ما يستقر فيه صور المحسوسات » « 1 » . وغرضنا من العناية لاخراج الخيال بمعنى الحس المشترك كما تقدّم في العين الثانية والعشرين . وجمعهما صاحب الأسفار في عبارة واحدة حيث قال في الفصل الثامن من الباب الثالث منه « 2 » : « والمدرك من داخل أيضا ينقسم إلى مدرك الصور وإلى مدرك المعاني فمنها الحس المشترك ثم الخيال والمصورة ثم المتصرفة في الطرفين » الخ . فالخيال والمصورة هما اسمان لخزانة الحسّ المشترك إلا أن الخيال على اصطلاح الحكماء والمصورة على اصطلاح الاطّباء . وأمّا المصورّة هيهنا فهي الطابعة ومعناها بالفارسية نقشبند وصورتگر . قال الشيخ في كلّيات القانون : « وأما المصورة الطابعة فهي التي يصدر عنها باذن خالقها - تبارك وتعالى - تخطيط الأعضاء وتشكيلاتها وتجويفاتها وثقبها وملاستها وخشونتها وأوضاعها ومشاركتها وبالجملة الأفعال المتعلقة بنهايات مقاديرها » « 3 » . فتدبّر ، في قوله - رضوان اللّه تعالى عليه - حيث قال في الشفاء : « المصورة التي هي

--> ( 1 ) . الشفاء ، ط 1 ، ج 1 ، ص 334 . ( 2 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 31 . ( 3 ) . القانون ، ط ( الحجري الوزيري ) ، ص 141 .